الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
290
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
إلى من كتاب ( كش ) في ترجمة ( فش ) البندقى وظني ان في الكتاب البندفر ( بالفاء والراء ) كما في ( جخ ) وغيره ( بالقاف والياء تصحيف وتحريف ) ثم ليعلم ان طريق الحديث بمحمد بن إسماعيل النيسابوري هذا صحيح لا حسن كما قد وقع في بعض الظنون ولقد وصف العلامة ، وغيره من أعاظم أصحاب أحاديث كثيرة هو في طريقها بالصحة وكذلك شقيقه علي بن محمد بن قتيبة أيضا صحيح لا حسن ، وللأوهام الذاهبة هنا إلى محمد بن إسماعيل البرمكي صاحب الصومعة أو محمد بن إسماعيل بن بزيع أو غيرهما من المحمد بن بنى سمعيل باشتراك الاسم ، وهي اثنى عشر احتجاجات عجيبة ومحاجات غريبة ولولا خوف إضاعة الوقت وإشاعة اللهو لاشتغلنا بنقلها وتدهينها انتهى كلامه ملخصا رفع مقامه . وللمقدس التقى في المقام كلام طويل الذيل ملخصه انه البندقى النيسابوري لا غير وتأمل في صحة حديثه وقال : ليس هو من الثقات عندي وفي الفوائد النجفية قد يقال : ان اكثار ثقة الإسلام الكليني في الكافي الرواية عنه حتى روى عنه في كتابه المذكور ما يزيد ما في حديث يدل على جلالته وعظم قدره بل عدالته ، كيف ولم يرو عن ( فش ) الا بواسطته ثم قال : على أن اطباق المتأخرين الا من ندر من زمن العلامة إلى زماننا هذا على تصحيح هذا الخبر وأمثاله يدل على توثيقه أيضا ، وقوى المحقق الشيخ حسن بن الشهيد ادخال الحديث المشتمل في قسم الحسن ، انتهى . وفي « مشكا » : ابن إسماعيل الذي يروى عنه محمد بن يعقوب منهم من ظن وهو ( د ) انه ابن بزيع الثقة ومنهم من استبعد ذلك ، وزعم أنه البرمكي بدليل كونه راويا كالكلينى وقرب زمانه منه فان الصدوق يروى عن الكليني بواسطة واحدة ، وعن البرمكي بواسطتين قال وروايته عنه في بعض الأحيان بواسطة الأسدي غير قادح ، ومال بعضهم إلى كونه أحد المجهولين إذا لبرمكى يروى عنه في أسانيد كثيرة بالواسطة والزعفراني مقدم عليه فهو أولى به ، لكنك خبير بان وصف جمع من المتأخرين